المصلي : المغرب يدعو إلى إدراج الاقتصاد الاجتماعي والتضامني ضمن أجندة الجمعية العامة للأمم المتحدة

المصلي : المغرب يدعو إلى إدراج الاقتصاد الاجتماعي والتضامني ضمن أجندة الجمعية العامة للأمم المتحدة

دعا المغرب خلال القمة الأولى ( باكت فور امباكت )، ميثاق من أجل التأثير، المنعقدة حاليا بباريس إلى إدراج الاقتصاد الاجتماعي والتضامني ضمن الأجندة الدولية.

وأكدت كاتبة الدولة لدى وزير السياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية والاقتصادي الاجتماعي ، المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي ،جميلة المصلي، أن المغرب المدرك لأهمية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ومساهمته في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ومحاربة الهشاشة والفوارق الاجتماعية، يدعو إلى إدراج الاقتصاد الاجتماعي والتضامني ضمن أجندة الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأضافت في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء بمناسبة القمة التي من المقرر أن تطلق تحالفا عالميا حول الاقتصاد الاجتماعي والتضامني والاقتصاد الشامل، أن المغرب يعتزم من خلال مشاركته القوية في هذا الحدث توجيه العديد من الرسائل ومنها في المقام الأول انشاء فضاء دولي موحد لمأسسة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني “وهي مسألة تأخرت كثيرا”، ثم إدراج الاقتصاد الاجتماعي والتضامني ضمن أجندة الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقالت إن المغرب شارك بقوة منذ بداية مسلسل هذا التحالف من أجل تطوير مأسسة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني على الصعيد الاقليمي والقاري والدولي، مشيرة إلى أن “مسؤوليتنا بالمغرب إلى جانب حلفائنا وشركاء المجموعة الدولية تكمن في وضع أجندة دولية من أجل مأسسة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني مع أهدافه وآلياته”.

وأكدت السيدة المصلي أن المغرب بإمكانه ان يصبح بفضل اطاره التشريعي في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وقوة نسيجه الجمعوي، حليفا في هذا المجال، مذكرة في هذا الصدد باللقاءات ذات البعد الدولي والقاري والاقليمي والوطني التي نظمت من قبل المغرب حول الاقتصاد الاجتماعي والتضامني والاقتصاد الشامل والمدمج.

وأبرزت كاتبة الدولة أن المغرب الذي تحذوه إرادة حقيقية للنهوض بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني وتنميته، كان من بين البلدان الأوائل إن لم يكن أول بلد اتصلت به اللجنة المنظمة للقمة، مضيفة أن المملكة ، البلد الشريك لهذا التحالف، استجابت لدعوة المشاركة في هذه القمة اقتناعا منها بأن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني هو اقتصاد الحاضر والمستقبل. وأعربت عن أملها في أن تكون قمة (باكت فور امباكت) انطلاقة لتجذر الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في الأجندة الدولية.

ودعت السيد المصلي إلى تقاطع الجهود على المستوى الدولي من أجل وضع آلية تمويل دولية قادرة على تعبئة موارد مالية من أجل تطوير مثل هذا النوع من الاقتصادي الشامل والمدمج ، فضلا عن انشاء هيئة للحكامة الدولية.

وتهدف القمة المنظمة تحت رعاية الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، إلى توحيد الأطراف المعنية ضمن تحالف عالمي من أجل الاقتصاد الاجتماعي الشامل بغية إعداد خارطة طريق طموحة ومفصلة يمكن استخدامها من قبل الأطراف المعنية المختلفة في مبادرات ملموسة في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني والاقتصاد الشامل.

و تشارك في القمة وفود حكومية من خمسين بلدا إضافة إلى عدد من ممثلي المنظمات الدولية، وفاعلين منخرطين في ميدان النهوض بالاقتصاد الاجتماعي والشامل، إلى جانب خبراء عالميين وفاعلين محليين من العالم بأسره.

وينكب نحو أربعمائة مشارك خلال القمة التي تستمر يومين على بحث سبل تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، من خلال استلهام قيم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني من أجل تأسيس تحالف ملموس تعمل من خلاله الأطراف المعنية على تنفيذ هدف واحد يتمثل في وضع خارطة طريق جماعية من أجل اقتصاد عالمي جديد.

وسيتمحور عمل المشاركين على تحديد وإعداد المقترحات الضرورية للتنمية الدولية للاقتصاد الاجتماعي والشامل. وسيحظى هذا العمل الجماعي بدعم الدول والمنظمات الدولية والاقليمية من خلال التوقيع على إعلان مشترك ينخرطون من خلاله إراديا في المساهمة في إشعاع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني والاقتصاد الشامل.

ويمثل المغرب في القمة عبر وفد وزاري هام يضم بالإضافة الى السيدة المصلي ، وزير السياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي ، محمد ساجد، ، وسفير المغرب بفرنسا شكيب بنموسى.

كما يشارك في هذه القمة، المنظمة بمتحف (كي برانلي) الاتحاد العام لمقاولات المغرب، ومختلف الفاعلين في مجال الاقتصاد الاجتماعي بالمغرب، وممثلين عن المجتمع المدني بالمملكة.

باريس/11 يوليوز 2019 (ومع)