تنمية المهارات الحياتية

أصبحت المهارات الحياتية أو المهارات الأساسية تستأثر اهتمام المؤسسات العمومية والخاصة لما تمتله من أهمية في تنمية القدرات الذاتية للشباب وإعدادهم لسوق الشغل وتمكينهم من الآليات اللازمة لتحسين قابلية تشغيلهم  كتقنيات التواصل واللغات والعلاقات الانسانية والسلوكيات داخل محيط العمل.

وفى هذا الإطار، ومن أجل تنمية المهارات الأساسية – soft skills – للحرفيين وخريجي مؤسسات التكوين المهني التابعة لقطاع الصناعة التقليدية, قامت الوزارة بإرساء مجموعة من التدابير لتعزيز مهاراتهم من خلال دمج الوحدات فى المناهج الدراسية مما ييسر ادماج الشباب فى سوق الشغل. ومن بين هذه المهارات نذكر على سبيل المثال لا الحصر

تنمية المهارات اللغوية، حيث قامت الوزارة بتعميم التجربة النموذجية التي انطلقت بفاس لتدريس اللغة الإنجليزية لفائدة الصانعات والصناع التقليديين ومتدرجي وخريجي مؤسسات التكوين المهني التابعة لكتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي.

وتجدر الإشارة إلى أن التجربة النموذجية بفاس مكنت من استفادة ما يفوق 370 مستفيدا ومستفيدة، في إطار اتفاقية الشراكة التي جمعت كلا من وزارة الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني وجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس والمركز الأمريكي للغات بفاس ومؤسسات التكوين بالتدرج المهني التابعة للوزارة ومؤسسة محمد الخامس للتضامن.

وفي هذا الصدد، ومن أجل تعميم هذه العملية، عملت الوزارة على إبرام اتفاقية إطار لتشمل حوالي 1415 مستفيد ومستفيدة برسم 2017/2018، موزعة على مختلف مؤسسات التكوين المهني التابعة لقطاع الصناعة التقليدية، وذلك في إطار اتفاقية شراكة ثلاثية تجمع بين وزارة السياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي  ووزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي والجمعية الثقافية الأمريكية.

هذه المبادرة من شأنها  تلقين هذه الشرائح الحرفية أسس وآليات التواصل باللغة الإنجليزية التي ستمكنهم من تحسين تواصلهم مع محيطهم المهني ومن تيسير عملية التواصل مع السياح والزبناء الأجانب، وكذا تجويد وتسريع وثيرة تسويق منتوجاتهم، وما لهذا من انعكاسات على الرفع من مداخيلهم وتحسين ظروفهم المعيشية.

يتم تسليم المستفيدين شواهد رسمية من طرف المركز الأمريكي للغات عند نهاية كل مرحلة تكوينية بالإضافة إلى منح الصناع والمتدرجين والخريجين المستفيدين المتميزين إمكانية استكمال تكوينهم بالمجان بالمركز الأمريكي للغات.

أما فيما يتعلق بتنمية القدرات المالية للصناع، فقد قامت الوزارة في إطار تنفيذ اتفاقية الشراكة المبرمة مع المؤسسة المغربية للتربية المالية في يوليوز2014، بتنظيم مجموعة من الدورات التكوينية لفائدة 5000مستفيد ومستفيدة، وذلك في الفترة الممتدة بين 2015-2017.

وتهدف هذه التكوينات إلى تمكين الصناع والصانعات والمتدربين من ولوج الخدمات المالية، وكذا التحلي بروح المسؤولية والنجاعة من أجل تدبير أفضل للمال وذلك عبر تقوية قدراتهم التقنية والتعرف على المنتجات المالية كالتوفير والقرض ووسائل الأداء وكذلك تدبير المخاطر والتأمين؛

وبخصوص التكوين في التربية المالية لفائدة المتدربين بمؤسسات التكوين المهني في فنون الصناعة التقليدية، فقد تمت انطلاقة التكوين في هذا المجال بمراكز التكوين المهني (التكوين النظامي) ابتداء من سنة  2015 لفائدة أزيد من 2000 متدرب، كما تمت مواصلة تكوين المتدربين في هذا المجال وإدراجه ضمن برامج التكوين.