السيدة جميلة المصلي : سيتم العمل على توفير فضاءات لمعالجة مشكل المادة الأولية للصوف بإقليم وزان

السيدة جميلة المصلي : سيتم العمل على توفير فضاءات لمعالجة مشكل المادة الأولية للصوف بإقليم وزان

أكدت كاتبة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، السيد جميلة المصلي، أمس السبت (24 نونبر 2018)، على أنه سيتم العمل على توفير فضاءات توضع رهن إشارة التجمعات الحرفية النسوية في مجال الصوف بإقليم وزان، مشيرة إلى أن هذه الفضاءات ستستجيب للحاجيات الأساسية لهؤلاء الحرفيات اللواتي يقدر عددهم بحوالي 300 امرأة يشتغلن في هذا المجال، إلى جانب اعتماد تجويد مادة الصوف في برامج القطاع ابتداء من عام 2019.

هذا ويشكل قطاع “الدرازة” الركيزة الأساسية للصناعة التقليدية بإقليم وزان، إذ يشغل هذا القطاع ما يفوق 400 صانع تقليدي (دراز) بالإقليم وما يفوق 500 صانعة تقليدية (غزل الصوف).

وأكدت السيد جميلة المصلي، في جلسة عمل بحضور عامل إقليم وزان، مهدي شلبي، والسلطات المحلية والمنتخبين وممثلي الصناع التقليديين، أن إقليم وزان يزخر برصيد حرفي تقليدي واسع ومتنوع متوارث عبر الأجيال. واستحضرت تاريخ الحرف التقليدية بالإقليم وتوارثها عبر الأجيال، مشددة على أن هذا “الإرث لا يحضر فيه البعد الثقافي الهوياتي فقط، ولكنه يشكل مورد رزق لمجموعة من الأسر”.

وفي هذا الصدد، توقفت كاتبة الدولة عند شهرة “الخرقة الوزانية” المستعملة في صناعة الجلابيب التقليدية، والتي استطاعت أن تسجل حضورا يتجاوز الأسواق المحلية والوطنية إلى الأسواق العالمية.

وأكدت السيدة جميلة المصلي على “الدور الكبير الذي تلعبه الصناعة التقليدية التي تشكل مصدر فخر لكل المغاربة، وجهود حماية المنتوج التقليدي الأصيل ودعم دوره في التنمية المحلية، موضحة أن إقليم وزان صار يتوفر اليوم على بنيات تحتية تهدف لتثمين الصناعة التقليدية والمنتوج المحلي، وتساهم في دعم التشغيل وتحسين الأوضاع الاجتماعية وتطويرها.
وبعد أن شددت على ضرورة أن تكون هذه البنيات محل تعاون بين جميع الفاعلين والمتدخلين حتى تقوم بأدوارها التنموية المسطرة، نوهت بأن الاستثمار الجيد لها سيمكن من جعلها منصة للترويج والتعريف بالمنتوج المحلي، وهو ما يعتبر من أهم المداخل الحيوية لبعث الديناميكية المطلوبة في قطاع الصناعة التقليدية بهذا الإقليم.

وبعد أن تحدثت عن دور التكوين في تشجيع إبداع الحرفيين، اعتبرت السيدة المصلي أن تقوية التسويق ومواجهة تحدياته، سواء في الأسواق المجالية أو عبر المنصات الإلكترونية، سيساهم في دعم مداخيل الصناع التقليديين والتعاونيات التي تؤطرهم.

وإلى ذلك، أبرزت السيدة المصلي، جهود كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، في جوانب برامج التكوين المختلفة، ومواكبة الحرفيين عبر تشجيع الإبداع من خلال جائزة أمهر الصناع، وتشجيع الجودة من خلال منظومة الجودة ومختلف علاماتها والتشجيعات المرتبطة بها، وتوفير فرص العرض المختلفة (الأسابيع والمعارض).