السيدة المصلي : المحافظة على حرف الصناعة التقليدية يندرج في صلب برنامج عمل الوزارة

السيدة المصلي : المحافظة على حرف الصناعة التقليدية يندرج في صلب برنامج عمل الوزارة

جرى اليوم الأربعاء بمراكش خلال الملتقى الثامن حول المحافظة على حرف الصناعة التقليدية المهددة بالانقراض المنظم في إطار الدورة الخامسة للأسبوع الوطني للصناعة التقليدية ( 9- 17 فبراير بمراكش)، تكريم أربعة معلمين وصناع تقليديين مزاولين لحرف تمت تغطيتها في برنامج المحافظة على حرف الصناعة التقليدية برسم سنة 2018.

أكدت كاتبة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي السيدة جميلة المصلي، أن موضوع المحافظة على حرف الصناعة التقليدية ذات الحمولة الثقافية وتثمين التقنيات والمهارات المرتبطة بها، تعتبر في صلب اهتمامات الوزارة ومن بين أهم الأوراش المسطرة في برامج عملها.

 وأبرزت السيدة المصلي، أن جميع الحرف التي شملها برنامج المحافظة على حرف الصناعة التقليدية هي حرف عريقة تستعمل تقنيات ومهارات عتيقة ودقيقة للتعبير عن ذوق أصيل وعن ممارسات موروثة تجعل من هذه الحرف كلها إرثا وطنيا وذاكرة جماعية تستحق كل هذه الأهمية.

وأشارت إلى أن الوزارة بصدد إطلاق الاستراتيجية الوطنية لصون وتثمين المعارف والمهارات المرتبطة بحرف الصناعة التقليدية التي تمت بلورتها بدعم من اليونيسكو، مضيفة أن هذا المشروع يهدف إلى توفير إطار ملائم لبرنامج الوزارة في هذا المجال، وسيعزز برنامج المحافظة، إذ سيعتمد القيام بجرد شامل وتوثيق المهارات والمعارف والتقنيات الأصيلة المرتبطة بحرف الصناعة التقليدية المهددة بالانقراض بالمملكة، و”وضع منظومة وطنية للكنوز البشرية الحية” لقطاع الصناعة التقليدية خاص بالمملكة، للتمكن من منح صفة ” كنوز إنسانية حية ” للصناع التقليديين المغاربة المزاولين لحرف مهددة بالانقراض.

وقالت إن تكريم الصناع الذين يحملون الموروث اللامادي الغني بطقوسه وتقاليده، يعد اعترافا رسميا بإسهاماتهم في صون المعارف والتقنيات المرتبطة بهذا الرصيد الوطني والتراث الإنساني.

وأضافت أن الوزارة ستعمل كل سنة، وبمناسبة الأسبوع الوطني للصناعة التقليدية، على تكريم عشرة صناع تقليديين اعترافا بجهودهم المبذولة من أجل المحافظة على الحرف التقليدية والمعرفة في هذا المجال، مما يمكن من نقل للعالم وللأجيال المقبلة نمط العيش والثقافة المغربية.

ودعت السيدة المصلي بالمناسبة، الصناع التقليديين إلى التكتل في جمعيات مهنية لتسهيل مواكبتهم، وتأطيرهم بطريقة تتيح لهم التحول إلى وحدة مقاولاتية، تساهم في الرفع من رقم معاملاتهم وتحسين ظروف عيشهم.

وبعد أن أشارت إلى أن هذا القطاع يوفر مناصب شغل كثيرة على الخصوص بالنسبة لكبار السن والنساء والشباب والأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة، أكدت السيدة المصلي على أهمية دور النساء في المحافظة على حرف الصناعة التقليدية ونقلها للأجيال الصاعدة، مبرزة أن بعض فروع الصناعة التقليدية تعتبر مجالات للنساء بامتياز كالزربية التقليدية.

وقالت، في هذا الصدد، إن الحضور القوي للعنصر النسوي في الصناعة التقليدية مكن هذه الشريحة من المجتمع من المساهمة في تحسين ظروف عيش أسرهن وضمان مدخول قار، داعية إلى مواكبة بشكل أكبر الصانعات التقليديات على الخصوص المنحدرات من الوسط القروي.

وأكدت أن المغرب يتوفر على تراث حرفي غني ومتنوع، صمد أمام التطور المستمر لأنماط الانتاج، ليس فقط باعتباره رصيدا ثقافيا لاماديا وطنيا يعزز الهوية المشتركة للمغاربة ويدعم صورة المملكة، ولكن أيضا، باعتباره وسيلة للمساهمة في التنمية السوسيو اقتصادية للمغرب.

هذا، وشكل الملتقى فرصة للوقوف على ما تم إنجازه في مجال المحافظة على حرف الصناعة التقليدية، وتوسيع النقاش حول إشكالية الحفاظ على التراث الحرفي التقليدي، وتثمين ودعم الحلف التقليدية الأصيلة، وكذا مناسبة لتكريم الصناع التقليديين المهرة الذين ساهموا في تفعيل هذا البرنامج برسم سنة 2019.